السيد أمير محمد القزويني

396

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

فهذا الاستعفاء من عائشة أم المؤمنين ( رض ) يدل على صحّة قولنا ، أنّها هي الآمرة بالصلاة . لأبيها دون النبي ( ص ) . فهذه الأمور المتباينة المتضادة في الحديث ، من الأدلّة الواضحة على عدم صدوره من النبي ( ص ) . والذي أكّد هذا الاختلاف في الحديث ابن حجر العسقلاني في كتابه ( فتح الباري في شرح صحيح البخاري ) في أواخر ص 106 وما بعدها من جزئه الثاني في باب ( حدّ المريض أن يشهد الجماعة ) فراجعوا ذلك لتعلموا ثمة صحّة ما ذكرنا . 4 - الوجه الرابع : إنّ الحديث المتواتر عن النبي ( ص ) ، على ما حكاه أهل الصحاح وأرباب السنن ، يحكم حكما قطعيا بعدم صحّة حديث صلاة أبي بكر ( رض ) وقد أخرجه البخاري في عدّة مواضع من أبواب صحيحه . فمنها : في باب ( إنّما جعل الإمام ليؤتم به ) في أواخر ص 87 من جزئه الأول . ومنها : في باب ( إقامة الصفّ من تمام الصلاة ) ص 91 من جزئه الأول . ومنها : في باب ( إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة ) في أول ص 93 من جزئه الأول . ومنها : في باب ( يهوي في التكبير حتى يسجد ) في أواخر ص 99 من جزئه الأول : عن النبي ( ص ) أنّه قال : « إنّما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا صلى جالسا فصلّوا جلوسا » وقال ( ص ) : « إنّما جعل الإمام ليؤتمّ به فإذا صلّى قائما فصلّوا قياما » . فهذا الحديث كما تجدونه يتضمن خلاف ما أمر به النبي ( ص )